ابن خلكان
104
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الناسخ عن مولد عمه أبي الكرم المذكور فقال قال لي قبل وفاته بسنة أنا في سنتي هذه بين فمي سبعين وإنني لأخشى من ذلك يعني لي سبع وسبعون وهذا يقتضي أن يكون مولده سنة ست وعشرين فمضمون هذه الحكاية أن وفاة ابن الدباس محققة في سنة خمس وخمسمائة وهو أحد مشايخ ابن الخشاب المذكور وممن أكثر الرواية عنه ويبعد أن يكون قد حصل له هذا التحصيل واستفاد منه وسنه حينئذ لم يبلغ الحلم فإنه على ما ذكرناه من تاريخ وفاة المذكور ومولد ابن الخشاب المذكور يكون تقدير عمره عند وفاة شيخه أبي الكرم ثلاث عشرة سنة وفي مثل هذا السن يبعد اشتغاله وجمعه ولا شك أن خط ابن الخشاب يعتمد عليه فعلى هذا التقدير يكون مولده قبل هذا التاريخ الذي ذكرناه ويحتمل أن يكون التاريخ صحيحا وتكون روايته عن شيخه المذكور بمجرد الرواية دون الاشتغال والاستفادة ومثل ذلك يكون كثيرا والله أعلم وكانت وفاته عشية الجمعة ثالث شهر رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة ببغداد رحمه الله تعالى بباب الأزج بدار أبي القاسم ابن الفراء ودفن بمقبرة أحمد بباب حرب وصلي عليه بجامع السلطان يوم السبت